الحاج سعيد أبو معاش
180
حب علي بن أبي طالب ( ع ) وآثاره الدنيوية والأخروية
انّي انتهيت إلى قوم يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا وما ذاك إلّا أنّهم يبغضونا ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أو قد فعلوها ! والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدٌ حتّى يُحبّكم لحبّي ، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي ولا يرجوها بنو عبد المطلب ؟ ! وفي حديث بسند ضعيف : انّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج مغضباً فرقى المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : ما بال رجال يؤذوني في أهل بيتي ، والذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ حتّى يحبّني ولا يحبّني حتّى يحبّ ذويّ ! وفي رواية للبيهقي وغيره : أنّ نسوة عيّرن بنت أبي لهب بأبيها فغضب صلى الله عليه وآله وسلم واشتدّ غضبه فصعدالمنبر ثم قال : مالي أوذى في أهلي فو اللّه إنّ شفاعتي لتنال قرابتي . وفي رواية : ما بال أقوام يؤذونني في نسبي وذوي رحمي ، ألا ومن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه . وفي أخرى : ما بال رجال يؤذوني في قرابتي ، ألا مَن آذى قرابتي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه تبارك وتعالى . ( 3 ) وفي رواية ابن حجر قال : وصحّ أنّ العبّاس شكا إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما يلقون من قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم ، فغضب صلى الله عليه وآله وسلم غضباً شديداً حتّى احمرّ وجهه ودرَّ عرق ما بين عينيه وقال : " والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه ولرسوله " « 1 » . وفي رواية صحيحة أيضاً : " ما بال أقوام يتحدّثون فإذا رأوا الرّجل من أهل بيتي قَطعُوا حَديثهم ، واللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّهم للّه ولقرابتهم منّي " « 2 » .
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 172 ط 2 . ( 2 ) المصدر السابق : ص 187 الحديث 17 ، عن ابن ماجة .